العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

60 - وقال عليه السلام : وكل الرزق بالحمق ، ووكل الحرمان بالعقل ، ووكل البلاء بالصبر . 61 - وقال عليه السلام : للأشعث ( 1 ) يعزيه بأخيه عبد الرحمن : إن جزعت فحق عبد الرحمن وفيت ، وإن صبرت فحق الله أديت ، على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم ( 2 ) فقال الأشعث : إنا لله وإنا إليه راجعون فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أتدري ما تأويلها ؟ فقال الأشعث : لانت غاية العلم ومنتهاه فقال عليه السلام : أما قولك : " إنا لله " فإقرار منك بالملك . وأما قولك " وإنا إليه راجعون " فإقرار منك بالهلك ( 3 ) . 62 - وركب عليه السلام يوما فمشى معه قوم فقال عليه السلام لهم : أما علمتم أن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي ، انصرفوا . 63 - وقال عليه السلام : الأمور ثلاثة : أمر بان لك رشده فاتبعه ( 4 ) وأمر بان

--> ( 1 ) الظاهر هو أشعث بن قيس المكنى بأبي محمد ذكروه في جملة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان أسر بعد النبي " ص " في ردة أهل ياسر وعفا عنه أبو بكر وزوجه أخته أم فروة وكانت عوراء فولدت له محمد . وكان أشعث سكن الكوفة وهو عامل عثمان على آذربيجان ، وكان أبا زوجة عمر بن عثمان وكتب أمير المؤمنين عليه السلام إليه بعد فتح البصرة فسار وقدم على علي عليه السلام وحضر صفين ، ثم صار خارجيا ملعونا . وقال ابن أبي الحديد كل فساد كان في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وكل اضطراب فأصله الأشعث ، وهو الذي شرك في دمه عليه السلم ، وابنته جعدة سمت الحسن عليه السلام ، ومحمد ابنه شرك في دم الحسين عليه السلام . ( 2 ) في النهج عزاه عن ابن له قال : " يا أشعث ان تحزن على ابنك فقد استحقت منك ذلك الرحم . وان تصبر ففي الله من كل مصيبة خلف . يا أشعث ان صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وان جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزوريا أشعث ابنك سرك وهو بلاء وفتنة وحزنك وهو ثواب ورحمة " . ( 3 ) الهلك - بالضم - : الهلاك . ( 4 ) في بعض النسخ " فارتكبه " .